الشيخ سعيد الكملي

“احنا بنتهزأ يا قدعان” 😀  هذا الشيخ سعيد الكملي٬ شيخ مالكي مغربي شاب٬ صاحب علم واتزان٬ أستمع لدروسه بين الحين والآخر وتعجبني كثيرا استطراداته فهي متنوعة منها ما هو في الحث على الطلب ومنها نصيحة الشباب بالرفق مع النساء وأخرى إيمانية ..الخ

هالمرة تكلم عن الحفظ .. وأكثر من مرة يشير إلي أهميته وهو هنا كأنه يعنيني ! ههه نعم أعلم أن المغاربة يبالغون في قضية الحفظ وأنا لا أراه مهما إلي تلك الدرجة خصوصا في عصرنا حيث انتشرت الكتب ولكن ليست للدرجة التي أنا بها .. فأنا أعاني من ذاكرة عليلة لا تكاد تحفظ شيئا إلا ونسيته وهنا (في الدقيقة ٣:٥٠) تكلم عن الأذان واسترد في قضية الحفظ وذكر أبياتا جميلة

أَما لو أعي كل ما أسمع *** وأحفظ من ذاك ما أجمع
ولم أستفد غير ما قد جمعت *** لقيل: هو العالم المقنع
ولكن نفسي إلى كل فن *** من العلم تسمعه تنزع
فلا أنا أحفظ ما قد جمعت *** ولا أنا من جمعه أشبع
ومن يك في علمه هكذا *** يكن دهره القهقرى يرجع
إذا لم تكن حافظا واعيا *** فجمعك للكتب لا ينفع
أَأَحضر بالجهل في مجلس *** وعلميَ في الكتب مستودع

علي طاري الاستطراد٬ الشيخ يكرر في دروسه كثيرا من الشواهد الشعرية التي تثريني ويشرحها إذا كانت غامضة وهنا (بعد دقيقة ونص) أنشد قصيدة شيخه وهي قصيدة جميلة أعود لسماعها بين الحين و الآخر.
http://www.youtube.com/user/ahmedyacine#p/u/42/bJnNXrFLDo0

سلام أخي المهدي قد جئت داعيا .. لك اليوم بالعمر المديد وراجيا
بأن يكسو الرحمن جسمك صحة .. وترفل في ثوب السلامة ضافيا
ويلبسك الوهاب حلة قوة .. يعود بها عهد الفتوة زاهيا
ويدرىء عنك السوء في كل لحظة .. تسير بها لله جذلان راضيا
ويمنحك التوفيق في كل خطة .. فتمضي كما قد كنت لله هاديا
…تنير السبيل للسالكين إلى الهدى .. وترفع رأس العلم بالعلم عاليا
فما العيش إلا في ظلال معارف .. تزف إلى الإنسان وحيا سماويا
وترشده للمكرمات تكرما .. وتكسبه عزا من الذل واقيا
وتحميه من ظلم الزمان وأهله .. وتحرسه من جور من كان طاغيا
وتحفظه من شر أدواء عصره .. فقد صارت الأدواء أسدا ضواريا
إذا أنشبت في الجسم جسم ابن آدم .. أظافرها أردته في الحين فانيا
وما الموت إلا في رحاب جهالة .. بها يتردى العقل حيران هاويا
يروم العلا والعلم عنه بمعزل .. وهل يعتلي من كان للعلم قاليا
وكيف يرى نور الحقيقة جاهل .. وهل يرى ضوء الشمس من كان غافيا

أخي مال عن نهج الفضائل معشر .. وباتوا جميعا يتبعون الأمانيا
يوالون في دينا الحياة خطاهم .. ويجرون خلف المال جريا معاديا
يرون اكتساب المال أعظم غاية .. وأفضل مطلوب وأزكى مراميا
فأورثهم حب الدراهم ذلة .. وأناسهم حب الفلوس المعاليا
فباتوا يعانون الكآبة تارة .. وطورا يقاسون الأسى والدواهيا
فهل من علاج يا طبيب لداءهم .. وهل من دواء يبرىء الداء شافيا
أخي ما لصوت الدين أصبح خافتا ؟.. وما لمجال الدين أصبح داويا
وما لأيادي السوء تهدم صرحه ؟.. وتجثت ما قد كان بالأمس بانيا
يعز عليها أن ترى الدين آمرا .. ويحزنها أن تبصر الدين ناهيا
وهل كان هذا الدين إلا هداية .. يذكر هذا الخلق ما كان ناسيا

Advertisements
هذا المنشور نشر في منوع, محاضرة. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to الشيخ سعيد الكملي

  1. Qais كتب:

    قصيدة رائعه سمعتها من الشيخ، انا ايضا شدتني استطراداته ، وللاسف الشيخ غير معروف معنا ف المشرق العربي.

    قيس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s